عبد العال سالم مكرم

129

من الدراسات القرآنية

وبمعنى التوحيد في قوله تعالى إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ « 1 » . وبمعنى الإلهام في قوله تعالى : أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى « 2 » . 2 - احتمال اللفظ معنيين في موضع ، وتعيين واحد منهما في موضع آخر : من ذلك قوله تعالى : خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ « 3 » فيحتمل أن يكون السمع معطوفا على ( قلوبهم ) ويحتمل الوقف على ( قلوبهم ) والابتداء بقوله : ( وعلى سمعهم ) والاحتمال الأول أولى لقوله تعالى في سورة الجاثية : وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً « 4 » . وكقوله تعالى : وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ « 5 » والمراد بهم : ( المؤمنون ) بدليل قوله تعالى في موضع آخر : وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا « 6 » . 3 - رفع التناقض وإزالة الاختلاف : من ذلك قوله تعالى : وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً « 7 » مع قوله تعالى : وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ « 8 » . قبل : إن آية الأعراف تجرى على الظاهر من أن الوعد كان ثلاثين ثم أتم بالعشر ، فاستقرت الأربعون ، ثم أخبر في آية البقرة بما استقر . 4 - تفسير الألفاظ بالسياق القرآني : من ذلك قوله تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً « 9 » . وقد فسر السياق القرآني هذا ( الهلوع ) بقوله بعد ذلك : إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً « 10 » .

--> ( 1 ) القصص 57 . ( 2 ) طه 50 وانظر ( البرهان في علوم القرآن ) للزركشى 1 / 103 . ( 3 ) البقرة 7 . ( 4 ) الجاثية 23 . ( 5 ) الشورى 5 . ( 6 ) غافر 7 . ( 7 ) البقرة 51 . ( 8 ) الأعراف 142 . ( 9 ) المعارج 19 . ( 10 ) المعارج 20 ، 21 .